الجاحظ

81

البخلاء

- والإسطيل : هو المتعامي : إن شاء أراك أنه منخسف العينين ، وإن شاء أراك أن بهما ماء ، وإن شاء أراك أنه لا يبصر ، لخسف ولريح السبل « 1 » . - والمزيدي : الذي يدور ومعه الدريهمات ، ويقول : هذه دراهم قد جمعت لي في ثمن قطيفة « 2 » ، فزيدوني فيها رحكمك اللَّه . وربما احتمل صبيا على أنه لقيط . وربما طلب في الكفن . - والمستعرض : الذي يعارضك وهو ذو هيئة ، وفي ثياب صالحة . وكأنه قد مات من الحياء ، ويخاف أن يراه معرفة « 3 » . ثم يعترضك اعتراضا ، ويكلَّمك خفيّا . - والمقدّس : الذي يقف على الميّت يسأل في كفنه . ويقف في طريق مكَّة على الحمار الميّت ، والبعير الميت فيدعي أنه كان له ، ويزعم أنه قد أحصر « 4 » . وقد تعلَّم لغة الخراسانية واليمانية والإفريقية ، وتعرّف تلك المدن والسكك والرجال . وهو ، متى شاء كان أفريقيا ، ومتى شاء كان من أهل فرغانة « 5 » ، ومتى شاء كان من أي مخاليف اليمن شاء . - والمكديّ : صاحب الكداء « 6 » . - والكعبي : أضيف إلى ابن أبي كعب الموصلي وكان عريفهم بعد خالويه سنة على ماء . - والزكوري : هو خبز الصدقة ، كان على سجين أو على سائل .

--> « 1 » ريح السّبل : داء يصيب العين . « 2 » قطيفة : دثار يتغطى به النائم . « 3 » يراه معرفة : يخاف ان يعرفه أحد . « 4 » أحصر : يدّعي انه لا يستطيع متابعة المسير بسبب موت بعيره . « 5 » فرغانة : من بلاد العجم بناها أنو شروان . « 6 » الكداء : الزرع .